أبو الصلاح الحلبي

194

تقريب المعارف

الحديث ، من تأمل النقل وجد ذلك ظاهرا في العامة . وقد قيل في ذلك أشعار معلوم إضافتها إلى قائليها ، كأشعار الشعراء في الجاهلية والاسلام . فمنه : قول حسان بن ثابت يوم الراية : وكان علي أرمد العين يبتغي دواء فلما لم يحس مداويا إلى قوله : ( فأصفى بها دون البرية كلها عليا ) ( 1 ) وسماه الوزير المواخيا والوزارة في عرف النبوة خلافة بغير إشكال ، بدليل قوله : ( واجعل لي وزيرا من أهلي ) ( 2 ) ، أي : خليفة وإماما باتفاق المفسرين . ولأن اللفظ الذي تضمن الوزارة والأخوة هو اللفظ الذي تضمن الخلافة ، وإنما اقتصر على ذكر بعض المنطوق به اختصارا وتعويلا على علم السامع . ومنه : قول بريدة الأسلمي : - وقد ركز رايته في بني أسلم وقال : لا أبايع إلا من أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أسلم عليه بإمرة المؤمنين - يا بيعة هدموا بها أسا وجل دعائم

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخة ، وأثبتناه من المناقب لابن شهرآشوب 3 : 130 . ( 2 ) طه 20 : 29 .